مقدّمات

“حاجز تشبيح طلب منّي إفتح الشنطة – قلتلّو ما معي فيها إلا كنزتين وجوزين كلسات وفرشاية أسنان. قلّي “لوين مسافر؟!” قلتلّو عاللامكان. فلْفَش بوراقي وخطّي البشع وقلّي “ممنوع تكتب هيك” قلتلّو عيني ما طلبت إذنك لإكتب بالأحرى بكتب نكاية فيك وإنفكشت إيدي من كثر ما شدّيت عالقلم”
(ليل)

عال — قرّرت فعّل هالمدوّنة من الأوّل من دون أي سبب يُذكر غير انّو رفيقتي “اليَسار” قالتلي “إشتقت اقرألك” وانّو فرق التوقيت بعّدني عن رفيقي حسن وما عادت إتّصالاتنا ببعض شبه يوميّة وانّو “المختار” بعدو بيسمّعني موّال “ما عم يوصلني شي من هالمدوّنة، شكلك بطّلت تكتب” وانّو بالمستقبل القريب رفيقي وليد رح يترك ع أوروبا وما عدنا رح نتحدّث ع ركوة قهوة أو بطحة عرق، ونشبك عالدبكة، و”فرحتي” قريباً بتصير بلندن وانّي أنا راجع مسافر قريباً لإنضم لألوف من الرفاق بالمغترب — بس بعدو الدرب واحد وبعدها الطريق وبعدها الشمعة بوجّ العاصفة وبعد عندي كلام
ولهيك عملت جولة سريعة ع تدويناتي القديمة وشلت بعض الأشيا البلا-طعمة وتركت بعض الاشيا، وقعدت حطّ قائمة بمواضيع بدّي اكتب عنها — النظام اللبناني، ونقّ وقرف وأكيد أكيد لازم اكتب مقال بعنوان “بيروت مدينتي” ومقال عن ذكرى الحراك ومقالات عن الإعلام اللبناني ونشرات الأخبار ونشرات الحريم وبعض النصوص عن الوطن والحنين وقصيدة عن الحمرا ونَص عن الغالية لي تركتنا بعلل هالحياة وطارت والرفاق لي هاجروا أو سافروا وتأمّلات عن المغترب وأكيد مقالين ثلاثة عن الهيب هوب والثقافة البديلة وعن الثورات والإنقلابات والطوشات و و و و و و و و و و و و و
ايه لا.
مش رح اكتب بعيد عن هالمواضيع لأنها من جوهر الوجود بحلقاتنا وكلها جزء من المحيط الحسّي والفكري. بس رح اكتب عن شو ما بيخطر ع بالي. وكيف ما بيخطر ع بالي. وعالأرجح رح تكون أفكار أو مسودّات – يمكن هوامش أو تعليقات أو مواضيع غير مكتملة. هيدا دفتر الخرطوش، والنقاش مفتوح

سلام
م ج ح
(بيروت في أيلول ٢٠١٦)
**

شوارع الولد: مدوّنة، إعتبروها مسودّة أو شي دفتر خرطوش فيه الكلام إنتكب لينحكى فيه. مدوّنة فيها النقاش مفتوح. إعتبروها حديث جانبي في الملعب أو على رصيف الشارع أو بسيّارة السرفيس، أو جلسة مشاركة نصوص قيد الإنشاء في مقهى أو جامعة أو محترف كتابي أو سطح بناية أو غرفة جلوس. هنا أشارك فصول تجربتي الكتابيّة وتخبيصاتي بين المكتوب والمحكي، هي مغامرة، وهنا أدوّن الإنتقالات، بين شوارع وزواريب الحياة والخيال. ومش بالضرورة تكون أفكار أو نصوص كاملة — أراها أقرب إلى التجارب. ولا أؤمن بنصّ كامل أو مقدّس دون إحتمالات النقد والتطوير
أدعوكم، يا رفاقي وزوّار شوارعي أن تشاركوا آرائكم وأفكاركم لعلّنا ننتج سويّاً ما لم ولن تحصّله مسيرة فرد.
سلام

الولد (نور محمّد جميل حديب العاملي العربي). وُلد وكبر في بيروت. كتب ودوّن وعزف وألقى. عمل على تأسيس “لقاء اليافطة” الرابطة القلميّة في بيروت عام ٢٠١١ ومن حلاله نشط قلميّا وثقافيّا وسياسيا.
يهوى قيثاره والقهوة وأقلام الرصاص.
غيرو؟