شروي غروي ٣

زهّر الياسمين على متراس أبو فيّاضوالمزهريّة قبالك ذبلانة 
**

جدول عمل:

فيق – سمّي بالرحمن – اتحمّم – اتروّق – اشرب قهوة

اقرأ الأخبار 

واكتب جدول للنهار
***

عندي علبة صغيرة من الطفولة – بقلبي خافيها

جامع كل ما عندي من مخاوف، كدّستهن فيها

وكل ما إرجع إمشي وحدي بسمع تَكْتَكة

العلبة – 

داقت بيلّي بقلبها… وعم تهمس بقلبي

***
جدول عمل ٢: 

تلفنلها واعتذر(مش رح تردّ)

اعمل ركوة قهوة وبلّش صيغ رسالة إعتذار
تعي ندعس عالوقت

ونغنّي – ليل نهار

ليتوب الصمت – ويتحوّل كنار

ويذوب الوقت
**

خبر عاجل:

إرتقاء شهيد في القدس الشرقيّة
***

رأيت الجنود يمشون القهقرة 

صوب قراهم البعيدة

يجثون قرب أمّهاتهم ويبكون في حروجهنّ

ثمّ إستفقت – 

على هسهسة خطاهم قرب الحاجز 

وصخب شخير الحارس على بابي
***

مشهد(ثماني حركات):

دخل رامي الى المطبخ بهدوء حذر ولم يشعل الضوء

فتح البرّاد وأخرج علبة الجبنة

تأمّل الشارع الغارق بعتمة التقنين

تأكّد من عدم وجود أيّ دومري

رمى قالب العكّاوي من الطابق الخامس ووقف منتظرآ

سمع صوت المسلّح يصرخ “يا ولاد الشر*****”

هرع الى مضجعه وإستلقى مع إبتسامة غبيّة

وغرق في النوم

**

أيّها الراهب الصامت

من أين أتيت بكل هذا الصبر

وكيف إحترفت الإختفاء؟
**

مش عايز دوا هلوَسة 

بيكفي إتقبّل عبثيّة الواقع وسلّم الأمر

السردة تلقائيّة
تعريف النظام الأفيوني: نظام يُكثر من إستعمال الموادّ المخدّرة بهدف الترفيه عن رعاياه الغارقين في بحيرة من مياه الصرف الصحّي
***
يا رضا الله ورضا الوالدين/تين

سلام

شروي غروي ٢

فيه صديق، من بعد فترة غياب، قلّي ‘ما عرفتك يا زلمي، شعرك مرتّب ومش لابس أسود’ 

ذكّرني.

*

مطلوب عامل نظافة في كافيتيريا مشفى نقاهة للمدمنين على مشاهدة افلام وثائقية عن مواضيهم

مشهد (فصحى): يدخل الغرفة، يقلع الحذاء، يجلس في الغيمة، يشرب الفودكا، يسمع الاخبار على راديو ترانزيستور، يراقب العالم من النافذة، يقفز صوب الفراغ بحماسة مذيع كرة القدم على الراديو المصري، يكسر ركبته ويفكش معصمه.

—الضمان لا يحمي المغفّلين.

خبر: افتتاح فرن مناقيش زعتر وكشك عالطريقة الجنوبيّة في بروكلين اسمه “مشروحة اكسترا مشروطة بسكوتك”

*

ثمّة من دسّ لعنة في كؤوسنا لأن المسكر لم يعد يسكر، ولا القهوة تستنفر الأعصاب. 

نمضغ الأخبار، نبلّها ونشرب ميّتها، نتبوّل. ونمضي على الطائر الميمون.

*لا تقترب، قد يبتلعك قلبي* (عن حائط زاروب داني في الحمرا)
فش عنّا بواب خزاين هون. فش خزاين أصلاً. فيه شنط سفر بتساع كل الأساسيّات. وكم جوز كلسات إحتياط في حال إشتد البرد
لا تقربوا الصلاة… فأنتم سكارى

– حدا معو موايّيّ( ميّ)؟

**
ما الفرق بين التوماهوك والبرميل؟ (الاجابة في آخر السطر)
**

سلام 

(بتصرّف)
صلّوا على النبي (ص) واضغطوها

*** 
***

آخر الصفحة (الاجابة في الداخل)

بخصوص مجلة الطريق

وصلني اليوم عدد مجلّة الطريق الخاص احتفالا بـ ٧٥ عام من صدورها. هي المجلّة الطليعيّة الجوهريّة في تجربتنا، نحن جيل الألفيّة الذين ولدنا في فجوة الإنتقال وكوّننا وعينا السياسي عامة، واليساري  خاصة، في زمن تضائل فيه اليسار والحراك العلماني حدّ القشور في لبنان والعالم العربي. ولم تتح لنا الفرص الذهبيّة للقاء المفكّرين الكبار من مهدي عامل وحسين مروّة وأمثالهم سوى من خلال قراءة وتجميع نصوصهم. (جهدنا) بحثا عنها بين غبار مكتباتتنا المهدّدة بالإنقراض، في عتم ”الظلاميّات” من حكم الزبائنيّة والتعتيم والعمليّة الممنهجة لإخضاع الفكر الطليعي لشروط رأس المال والطغمة الطائفيّة. وكانت “الطريق” إحدى المصابيح القليلة المتاحة لنا فانكببنا عليها باحثين عن أمل.

استوقفني في معظم نصوص هذا العدد طابعها الكرنفالي، وقفتها على أطلال الماضي العريق، وتمجيد المسار الطليعي الذي انتهجته المجلّة خلال عقود صدورها. غير أن هذه المقاربة خلت شبه تماماً من أي ربط واقعي بين مسيرة المجلّة النضاليّة وموقعها اليوم. لم أقرأ في العدد نصوص طليعيّة تبشّر في مستقبل أو تحلّل حاضرا، رغم أنّها مجّدت تاريخا من التحليل والتبشير “بالغد الأفضل” كما كتب طلال سلمان في العدد. لم تحقّق النصوص المضمّنة أي ربط إيجابي بين هذا التاريخ وواقعنا الحالي، بل أجّلت النقاش حول المصاعب والتعقيدات، رغم ذكرها، حتّى اشعار غير محدّد كما أورد كريم مروّة في مشاركته. والمثير في الموضوع ليس الركود والشلخ بين القول والعمل، فهذا النقد، ولسوء الحظ، أضحى اليوم من بديهيّات أي نقد يوجّه للحركات اليسارية… بل سؤال عن إحتمال هذا الربط، واليوم في حاضرنا تمكن الإشارة إلى من أعاد الربط بين مفهوم “المثقّف” والممارسة العمليّة، وأخرج نهج “المثقّف المشتبك” من أغلال الهزيمة المزمنة. أوليست هذه فحوى بيان مجلّة الطريق ومنطلق عمل الحزب الطليعي؟ 
استمر في القراءة

عن حالة بلادي


إنطلب منّي إكتب قصيدة عن حالة بلادي
حاولت — خانتني إيدي ورجفت زيادة
يا إختي، شو بدّي إحكي وقول؟ ما الحال ليك وينها
مثل وضوح الشمس بالصيف — غبّشت عَينينا
غريب هالتوصيف — مثل التناقض، كيف بعِزّ ترم النور منْعَمًّص
مثل ما كلّ شي بيصير نَقي كالبلّور مع كاس المخمَّس
استمر في القراءة

بين الكتب والحسابات

ساعة ونص قضيتها بمكتبة انطوان ضايع بين الكتب وبالي مشغول وحامل دفتر وقلم عم احسب قدّيش رح تكلّفني هيك همكة وعم حاول ما إتخطّى المبلغ يلّي بجيبتي. آخرتها صرت عم سجّل عناوين كل شي مش قادر احصل عليه اليوم
وعلما انّو مصروف المكتبات هو ثاني أعلى كلفة بحساباتي الماليّة الفردية (بعد القهوة وقبل الأكل) إيه يلعن هالشغلة وساعتها بس مش بإيدي، مش قادر احصر إدماني على الحرف المطبوع — حشكتها، صرت عم إتخيّل قدّيش حلوة إنّو يكون عيد ميلادي بهاليومين…  استمر في القراءة