بخصوص مجلة الطريق

وصلني اليوم عدد مجلّة الطريق الخاص احتفالا بـ ٧٥ عام من صدورها. هي المجلّة الطليعيّة الجوهريّة في تجربتنا، نحن جيل الألفيّة الذين ولدنا في فجوة الإنتقال وكوّننا وعينا السياسي عامة، واليساري  خاصة، في زمن تضائل فيه اليسار والحراك العلماني حدّ القشور في لبنان والعالم العربي. ولم تتح لنا الفرص الذهبيّة للقاء المفكّرين الكبار من مهدي عامل وحسين مروّة وأمثالهم سوى من خلال قراءة وتجميع نصوصهم. (جهدنا) بحثا عنها بين غبار مكتباتتنا المهدّدة بالإنقراض، في عتم ”الظلاميّات” من حكم الزبائنيّة والتعتيم والعمليّة الممنهجة لإخضاع الفكر الطليعي لشروط رأس المال والطغمة الطائفيّة. وكانت “الطريق” إحدى المصابيح القليلة المتاحة لنا فانكببنا عليها باحثين عن أمل.

استوقفني في معظم نصوص هذا العدد طابعها الكرنفالي، وقفتها على أطلال الماضي العريق، وتمجيد المسار الطليعي الذي انتهجته المجلّة خلال عقود صدورها. غير أن هذه المقاربة خلت شبه تماماً من أي ربط واقعي بين مسيرة المجلّة النضاليّة وموقعها اليوم. لم أقرأ في العدد نصوص طليعيّة تبشّر في مستقبل أو تحلّل حاضرا، رغم أنّها مجّدت تاريخا من التحليل والتبشير “بالغد الأفضل” كما كتب طلال سلمان في العدد. لم تحقّق النصوص المضمّنة أي ربط إيجابي بين هذا التاريخ وواقعنا الحالي، بل أجّلت النقاش حول المصاعب والتعقيدات، رغم ذكرها، حتّى اشعار غير محدّد كما أورد كريم مروّة في مشاركته. والمثير في الموضوع ليس الركود والشلخ بين القول والعمل، فهذا النقد، ولسوء الحظ، أضحى اليوم من بديهيّات أي نقد يوجّه للحركات اليسارية… بل سؤال عن إحتمال هذا الربط، واليوم في حاضرنا تمكن الإشارة إلى من أعاد الربط بين مفهوم “المثقّف” والممارسة العمليّة، وأخرج نهج “المثقّف المشتبك” من أغلال الهزيمة المزمنة. أوليست هذه فحوى بيان مجلّة الطريق ومنطلق عمل الحزب الطليعي؟ 
استمر في القراءة

عن حالة بلادي


إنطلب منّي إكتب قصيدة عن حالة بلادي
حاولت — خانتني إيدي ورجفت زيادة
يا إختي، شو بدّي إحكي وقول؟ ما الحال ليك وينها
مثل وضوح الشمس بالصيف — غبّشت عَينينا
غريب هالتوصيف — مثل التناقض، كيف بعِزّ ترم النور منْعَمًّص
مثل ما كلّ شي بيصير نَقي كالبلّور مع كاس المخمَّس
استمر في القراءة

بين الكتب والحسابات

ساعة ونص قضيتها بمكتبة انطوان ضايع بين الكتب وبالي مشغول وحامل دفتر وقلم عم احسب قدّيش رح تكلّفني هيك همكة وعم حاول ما إتخطّى المبلغ يلّي بجيبتي. آخرتها صرت عم سجّل عناوين كل شي مش قادر احصل عليه اليوم
وعلما انّو مصروف المكتبات هو ثاني أعلى كلفة بحساباتي الماليّة الفردية (بعد القهوة وقبل الأكل) إيه يلعن هالشغلة وساعتها بس مش بإيدي، مش قادر احصر إدماني على الحرف المطبوع — حشكتها، صرت عم إتخيّل قدّيش حلوة إنّو يكون عيد ميلادي بهاليومين…  استمر في القراءة